في تقرير نقلته صحيفة الغارديان عن زميلتها الفرنسية لوموند قالت إن وثائق عربية ثمينة من غرب أفريقيا تتعرض للتهديد، حيث تتلاشى مكتبات صحراء موريتانيا.
وأوضحت أن مجلداً مؤلفاً من 132 صفحة من علم الفلك العربي مع بعض الوثائق مخزن منذ القرن الــ 15 بصندوق بمسكن تقليدي في شنقيط، هذه المدينة التاريخية على هضبة أدرار في موريتانيا ويحمل بعضاً من أفضل مجموعات الكتب العربية البربرية القديمة، لكن المشكلة أن مكتبات الصحراء بدأت تختفي.
وتشير الصحيفة الى أنه في ظل حدوث انخفاض مفاجئ في مجال السياحة، فإن موريتانيا تنفق كل المصادر المتاحة في مجال الأمن ومكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.
فالحكومة ليس لديها وقف لحماية التراث، وكما يعترف وزير الفنون سيسيه منت شيخ ولد بويد قائلا: «إن التراث لم يعد أولوية في السنوات الأخيرة الماضية».
وتوضح الصحيفة أن هذه المخطوطات، التي يعود تاريخ بعضها للقرن العاشر الميلادي تم توريثها من جيل لآخر، وهي مملوكة لأسر وتنتشر حول أربعة مراكز رئيسية بالدولة: شنقيط ووادان وولاته وتشيت، وهذه المدن وضعت على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي منذ 1996.
كما كانت هذه المدن تمثل معبراً رئيسياً للحجاج المسافرين الى مكة والقوافل المحملة بالتمر والملح التي تخدم منطقة شاسعة من شمال موريتانيا حتى السودان، حيث مثلت تلك المدن مصدر جذب كبيرا للسياح، لكن السياحة الآن شحيحة، وتم نسيان هذه المخطوطات التي تمثل جزءاً مهما من التاريخ العربي.
الغارديان