| برلين: اتهم الجاسوس الالماني ويلهلم ديتل الذي عمل لصالح جهاز المخابرات الالماني "بي ان دي" في دول عديدة في الشرق الاوسط اجهزة المخابرات في الدول العربية بالقصور، مشيرا الى انها ليست ناجحة. وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان ديتل عمل كجاسوس لالمانيا في سوريا ولبنان والاردن ومصر والسعودية ودول اخرى تحت غطاء مراسل صحفي والتقى خلال جولاته في هذه الدول وعلى مدار 11 عاما مع عناصر في مليشيات وقادة جيوش ورجال مخابرات وسياسيين. وقال ديتل: "ان معظم الاجهزة العربية مختلفة بالكامل عما نتخيله نحن في الغرب عندما نفكر بأجهزة استخبارات، فالعمل الاساسي في "بي ان دي" مثلا، هو جمع معلومات ذات قيمة استراتيجية وسياسية وعسكرية وفهم وتقدير وتحليل التوجهات، وليس قتل الأفراد أو تعذيبهم". واضاف: "ان اجهزة الاستخبارات العربية ترى ان مهمتهم الاساسية تقتصر بالحفاظ على النظام او على الزعيم ولذلك فإنهم قساة ولا حدود لاستخدامهم القوة وهم فوق القانون، بل انهم القانون نفسه". وتابع: "انهم يعذبون المشتبهين دون توقف، واذا كان الحال على هذا النحو فما هو الغريب في ان الكثيرين من المشتبهين مستعدين للاعتراف بأي جرم ينسب لهم، وهذا احد الاسباب برأيي لنجاحهم في كشف شبكة التجسس الاسرائيلية في لبنان". وشدد ديتل على ان الاستخبارات الاسرائيلية منيت فعلا بفشل في لبنان لكن في نهاية المطاف وبكل ما يتعلق بالاستخبارات اللبنانية كانت هذه مسألة حظ اكثر منها عملا مهنيا. وقال: "انني لم اقرأ ولم اسمع عن رد فعل اسرائيل ولذلك فإنني لا اعرف ايضا ما الذي فعلته في هذا الصدد وما هي العبر التي استخلصتها، لكن من معرفتي بالمخابرات الاسرائيلية فإنني مقتنع بأنه تم اجراء تحقيقات واستخلاص عبر مما حدث". يذكر ان ديتل نشر مؤخرا بنشر كتابه "جيوش الظّلال: المخابرات في العالم الاسلامي"، وهو كتاب يحوي موجزا لسيرة المخابرات السرية في الدول الاسلامية عامة والعربية خاصة. وكان ديتل قد اعترف في مقابلة مع "هآرتس في يونيو/ حزيران عام 2007 بانه كان جاسوسا وكان يعمل كـ"ضابط جمع معلومات" وقام بتجنيد جواسيس و جمع معلومات ورشي ضباط جيش وسافر في انحاء الشرق الاوسط. محيط |