- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
أصلي عليك..في ذكرى المولدالإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم رسالة الى رئيس موريتانيا

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 21
الأعضاء 0+ الزوار 21
زيارات اليوم
34
زيارات الأمس
77
عدد الأعضاء 200

أكبر تواجد كان بتاريخ
16-07-16 (12:28)
2289894 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5402
القراءات 1074895
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : قصص مؤثرة
إلى عزيزي إسحاق مختار



 
أحمدو محمد الحافظ

 

منذ اختفائك راودتني نفسي كثيرا الكتابة عنك لكن قلمي الثرثار امتنع واستعصى ممنيا النفس أن تكون حروفه هذه ترحيبا بك وقد أنرت دروبنا بوجهك الصبوح وشنفت أسماعنا بصوتك الصادح , لكن تشاء الأقدار أن يتأخر خروجك إلى حين وتأتي رياح الشام بما لا تشتهي الأقلام ولا الأنفس .

عزيزي اسحاق نفتقدك بشدة , لقد شكل غيابك عنا ظلمة في حياتنا اليومية , يومياتنا كلها أصبحت متشابهة ساعاتنا تمر وكأنها أيام وأيامنا كأنها شهور اشتقنا لصوتك الذي يكسر الروتين المعتاد وأنت تنقل بمهنية عالية وإنسانية فريدة مآسي أهلنا في الشام دون دجن أو تدجيل أو تحامل أو مجاملة لهذا الطرف أو ذاك , كنت الوحيد الذي تنقل الحقيقة الناصعة , كنت الوحيد الذي لم يدنسه الانتماء الايديولوجي ولم يعمه الرأي الشخصي أن ينقل المعلومة دون تحوير أو تحريف وأن يكون منبر من لا منبر له .

مهنية اسحاق ليست وليدة اليوم بل هي نتاج لمواقف طبعت مسيرة الفارس المختفي طيلة مساره المهني منذ أن قرر أن يكون أحد رجالات _صاحبة الجلالة _ فأتته منقادة تقود أذيالها فلم يكن إلا لها ولم تكن إلا له .

اسحاق من القلائل الذين امتهنوا مهنة صاحبة الجلالة فلم يدنسوا شرفها ولم يسيئواإلى سمعتها ولم يقتاتوا من فتاتها , كان يمكن أن يكون أحد أباطرة الاعلام وملاك القنوات لو أنه باع صوته وقلمه وهو الذي اختطف الأضواء وتخطى أقرانه في وقت قياسي ودون وساطة وبمجهود شخصي في رحلة عصامي سلك طريق النجاح في بلد يشجع الفاشلين وينبذ الناجحين.

لم تكن استقالته الشهيرة من التلفزة الوطنية وتخليه عن منصب رفيع فيها إلا تجليا لتلك الروح المهنية التي تسكن اسحاق منذ أن ترعرع بين ضواحي زمزم ووديانه ومنذ أن نهل من معين جامع "النور " الذي بقي معه طول مسيرته المهنية الحافلة بالإنجازات.

كان يمكن لإسحاق أن يبيع قلمه وصوته ولن يلومه أحد فنحن في بلد كل شيء يباع فيه ويشترى من المال إلى الاعلام مرورا بالسياسة وصولا إلى الأحزاب وختاما بالسطلة لم يغتر اسحاق بكل المغريات التي وضعها الانقلابيون على أول رئيس منتخب آنّذاك وما وعدوا به مناصريهم من عطاء جزيل بل اختار أن يخرج من تلفزيونه العزيز كما دخله مرفوع الرأس , منتصب القامة يمشي مشي الكرام ,فكان بذلك الفعل النبيل فارس مهنة المتاعب في زمن قل فيه الفرسان .

بعد خروجه المشرف ولج اسحاق عالم الانتاج فكان من أكثر المنتجين التزاما وحضورا على الساحة رغم قلة الوسائل والامكانيات وليكشف للناس جزءا آخر من تكوينه الدفين وهو محبته للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فنظم أول مهرجان للمديح النبوي في موريتانيا ليعبر عن حبه العميق وتعلقه بمن لا يضيع أحبابه ولا يترك محبيه عليه أزكى صلاة وسلام.

لم يكن صوته الشجي ليفوت قنوات عالمية فتسابق الجميع إليه قبل أن يلتحق بميدى1سات مديرا لمكتبها في انواكشوط عرف عنه نفس أخلاقه في التلفزيون , نفس البساطة , نفس التفاني , نفس الجرأة في الطرح , والمهنية في نقل الأحداث حتى لو كانت تخالف رأيه أو هواه الشخصي , تعلقت عروس الأطلس ’طنجة ’ بالفتي القادم من شنقيط لكنها لم تفز بوصاله طويلا فقد ارتحل إلى عاصمة الاعلام الحديث ليكمل ثالث مستوى وليتنقل من الإعلام الوطني إلى الإقليمي ثم الدولي .

اختار أن يذهب إلى سوريا بعد اكتتابه في اسكاي نيوز كمراسل متجول من أجل أن ينقل معاناة الأطفال والنساء والرضع ’ فكان عينهم الساهرة ولسانهم الناطق بعد أن تناسي العالم مأساتهم وتجاهل الاعلام المضاد والموالي أخبارهم لتطحنهم معارك دمشق وحلب وعين الزور وغيرها .

كان يعرف أنه يعرض نفسه لخطر الاختطاف ولكنه يؤمن أن مهنة المتاعب لابد لها من تحديات وأن الوصول إلى الحقيقة يحتاج أن نمر بطريق شائك قبل أن نجنى ثماره في نهاية المطاف , آمن اسحاق بمهنته وبرسالته النبيلة فكان خير ممثل لبلاد شنقيط في أرض الشام المكلومة .

عزيزي اسحاق لا عليك فقد سبقك إلى هذه المدرسة كثر منهم المستقدمين والمستأخرين , كلهم خرجوا مرفوعي الرأس وسطروا مذكراتهم عن تجاربهم وأيامهم الحالكة , أنا أنتظر كتابك عن هذه التجربة وسأكون أول المفتنين بعد خروجك من محبسك حيث تلقنهم دروس الأخلاق والمودة والصفح الجميل والمحبة للغير .

سيتعلمون منك الكثير , ولهذا السبب تأخر إطلاقك فقد أبهرتهم بأخلاقك ببساطتك بتواضعك وثقافتك العالية وصمتك الرهيب الذي يدل على معدنك الرفيع .

كما عاد يوسف بن اسحاق إلي أبيه يعقوب سيعود إسحاق بإذن الله إلى أمه وأحبابه , سيعود ليقول لخاطفيه ’لاتثريب عليكم ’ ولأحبابه ومحبيه ’ وقد أحسن ربي إذ أخرجني من السجن ,," , سيعود اسحاق ويعود معه ألق المهنة وبريقها , ونور الشاشة الذي غادرها منذ أن غيب اسحاق وأخويه في الجب .

إلى والدتنا العزيزة أم إسحاق تصبري وتجلدي فإسحاق سيعود حاملا معه عبق المحبة وشذى الشام , سيعود ليرمي قميص المحبة والرأفة والتسامح والأخلاق علينا جميعا , سيعود بثغره الباسم وخطواته الثابتة وأخلاقه الآسرة.

فرددناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن ))

إلى العزيزة كاميليا تجملي وتجلدي فاسحاق أو _سي مختار _ كما يحلوا لكم أن تسموه في أرض الأشراف عائد بحول الله وسيحمل معه كل هدايا العيد فيتجدد العيد ونسمع صوت إسحاق و نرى صورته في عيدين اثنين.

وَقَد يَجمَعُ اللهُ الشَّتِيتَينِ بَعدَما ,, يَظُنَّانِ كُلَّ الظّنِّ أَن لاَ تَلاَقِيَا

إلى أسرة اسحاق ، آل النحوي ومحبيه جميعا، ثقوا أن نجلكم وقرة أعينكم آئب إليكم بإذن الله وإن هي إلا ساعات وأيام ويكون الأديب الأريب اسحاق بين ظهراننا أبا للصغير وابنا للكبير وأخا وصديقا للجميع.

إلى أسرة صاحبة الجلالة وزملاء اسحاق في المهنة وكل محبيه وإلى إدارة اسكاي انيوز عربية واصلوا نضالكم , شدوا على أيدي الجميع من أجل أن يبقي اسحاق حاضرا معنا , حاضرا فينا , لا تيأسوا ولا تضجروا فجهودكم ستكلل بالنصر وكما خرج المبدع ولد الدين من سجون القذافي وسامي الحاج من سجون أمريكا , وتيسير علوني من اسبانيا وغيرهم سيخرج اسحاق أيضا حاملا مشعل المهنة وراية التضحية .

إلى مضيفي اسحاق إن كتب لكم قراءة هذه الحروف ,أرجوكم أطلقوا سراح فارسنا المرهون وراعوا فيه حرمة الدين وهو الذي شهد له علماء شنقيط من بيت الله الحرام بالورع والتقوي وراعوا فيه حرمة أنه جاء مناصر للضعفاء والمساكين والمغلوب على أمرهم , أنا على يقين أنكم تستضيفونه مدة أيام وستطلقون سراحه فمن رأى أخلاقه وصنائعه لا يستطيع أن يمسه بسوء .

إليك عزيزي اسحاق في محنتك ما قاله شيخنا الخليل النحوي في محنة مشابهة قبل ما يزيد على عقدين من الزمن.

اشتثقنا إليك عزيزي اسحاق عجل بعودتك أنت وزميلك سمير فنحن نحتاجك , ووطنك يحتاجك وأمتك تحتاجك , ومهنة المتاعب تحتاجك , عجل بعودتك يا آخر فرساننا المحترمين.

حفظك الله ورعاك وجمع شملنا بك.

أحمدو محمد الحافظ

كاتب صحفي وناشط حقوقي وسياسي مقيم في المغرب

 

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 826
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2528027

جميع الحقوق محفوظة 2017 © - لساوث مول ™