- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
رسالة الى رئيس موريتانياالإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم الإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 1
الأعضاء 0+ الزوار 1
زيارات اليوم
8
زيارات الأمس
77
عدد الأعضاء 200

أكبر تواجد كان بتاريخ
16-07-16 (12:28)
2289894 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5402
القراءات 1074876
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : التصوف والرقائق وآداب الاسلام
فقه الروح....وأهميته 1


فقه الروح....وأهميته 1

ا

محمد المهدي ولد محمد البشير

 

برزت "المدارس الروحية" في بلاد شنقيط كما برزت في بداية نشأتها الأولى استجابة لضرورة سد الفراغ الروحي الذي سببه الاستغراق في أمور الدنيا من ضرورات العيش وشهوات النفس، وعدم الاهتمام الكافي بالجانب الروحي نتيجة انقسام ورثة النبي صلى الله عليه وسلم في عصر التدوين إلى طوائف أخذت كل طائفة منها على عاتقها النهوض بجزء من ميراث النبوة، وعكفت عليه تستجلي غوامضه وتكشف أسراره على النحو التالي:

‌أ. طائفة انشغلت بإحكام العقائد وإيضاحها، وببسط الأدلة وتفصيلها، ورد الشبهات ودحضها - (وهم المتكلمون) - فكادت العقيدة الإسلامية تتحول – معهم - إلى علم كلام وجدل يثير من الخصام أكثر مما يزرع من اليقين والطمأنينة

‌ب. وجماعة أنفقت جل وقتها وبذلت أكبر جهدها في الحديث عن تفاصيل صورة العبادة من أشكال ظاهرة متعينة في واقع الوجود، والباعث النفسي الحامل على فعلها: "النية"- (وهم الفقهاء) - حيث أغرتهم صورة العبادة المتعينة التي يمكن أن تقاس في الزمان وفي المكان بمحاولة ضبطها وفق أحكام مفصلة وآداب محددة وأفعال مبينة، لدلالة الخلق على الحق بما انكشف من العبادة وظهر، لعل أرواحهم تهتدي إلى ما خفي منها واستتر.

‌ج. وفئة نذرت نفسها لحفظ القرآن الكريم، وإتقان رواياته وتجويده ورسمه وضبطه

‌د. وجماعة اهتمت بتتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم لمعرفة الصحيح الثابت منها، والضعيف المردود .

وهو ما أدى إلى اختلال في العلاقة بين ظاهر الدين ومبناه، وبين جوهره ومعناه، لأن جوهر الدين هو الذي يضمن للمسلم أن يجد ذاته في عقيدته وعبادته، فيرتقي بمناجاة الله تعالى خضوعا وخشوعا، حتى يستكنه معنى الحياة، وحقيقة الوجود، ويتذوق حلاوة العبادة وروحها وما فيها من "معان وأسرار" يستعصى على الكلمات تصويرها، و تعجز العبارات عن الإفصاح عنها، تلك المعاني التي لو لم يوجد إلا شعور المسلم المتدفق بوجودها قبل الوجدان، وإحساسه القوي بتأثيرها قبل التأثر بها، لكان ذلك حافزا له على طلبها، ودليلا لديه على إمكانية اقتناصها؛ فكيف وقد وردت آيات القرآن الكريم آمرة بالبحث عنها، والتحقق بها والمجاهدة لنيلها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها.

مما جعل طائفة من المسلمين تولي وجهها شطر "روح العبادة" تبحث عن حقيقتها بغية الوصول إلى "حب الله تعالى" و"طمأنينة القلب" و"خشوعه" و"الذكر" التي لا يمكن أن تقتنص بالجسد، وإنما تنالها "الروح" بما لها من طاقات مطلقة، تخولها أداء "هذه المعاني العظيمة" في عالم مطلق عندما تعانق هذه الروح الثاوية في إنسانية الإنسان الروح الكامنة في جوهر العبادة.

لقد أدى طغيان دراسة علم الكلام وما يتضمنه من جدل، والفقه وما يستتبعه من خلاف حول اصوله وفروعه إلى التركيز على ضبط ألفاظ العقيدة، وأفعال العبادة وأقوالها الظاهرة؛ وتوجيه طاقة الجسد المحدودة إلى العمل الظاهر تعبدا إلى الله تعالى بالصلاة والصيام والحج والزكاة، مما اقتضى من "أهل السلوك" الاهتمام بالروح حتى لا تبقى دفينة، أو تظل أشواقها سجينة في هذا العالم المادي المحدود، فكانت "المدارس الإسلامية الروحية" بذلك الملاذ الذي يفزع إليه الحيارى في حناديس ليل المادية المظلم بحثا عن جذوة من نور الحقيقة وقبس من وحي الروح يفجر طاقات الوجدان المستكنة، ويوجه العقل في مساره الصحيح حتى يكشف أسرار الوجود المطلق وما فيه من جمال وجلال، ويحرر طاقات الروح حتى تسلم معراجها إلى بارئها جل وعلا وعجلت إليك ربي لترضى ، يقول الشيخ أبو حامد الغزالي في إحيائه: " من عرف سر الروح فقد عرف نفسه وإذا عرف نفسه فقد عرف ربه وإذا عرف نفسه وربه عرف أنه أمر رباني بطبعه وفطرته وأنه في العالم الجسماني غريب وأن هبوطه إليه لم يكن بمقتضى طبعه في ذاته بل بأمر عارض غريب".

وما دامت الروح هي القبس الخالد الذي هبط على هذا البدن الفاني من عالم الغيب فدبت فيه الحياة حتى صار بشرا سويا يتذكر ويتفكر ويعقل ويتخيل ويعي ذاته وما حوله فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فإنها هي الأحق أن تعبد الله تعالى أولا وأن تتقرب إليه، فتتطهر من أدرانها وتسمو في معراج كمالها مسبحة ومهللة حتى لا يشغلها هوى لاهث خلف العاجلة، ولا عقل باحث عن "المنفعة"، ولا اثقال جسد مشدود بغرائزه وضعفه إلى الأرض، عن عبادة الله تعالى على الوجه الأكمل حتى يجد الإنسان روحه وإنسانيته، سواء أكان صحيحا أم مريضا، قويا أو ضعيفا، حرا أو أسيرا، ولن تطمئن هذه الروح إلا إذا نالت زكاة وتزكية ثم اهتدت إلى "ذكر الله" تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب .

إن طاهرة الدين ونقاءه تقتضي تطهير القلب وتزكيته حتى يكون أهلا لعبادة الله تعالى والفهم عنه قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ، يقول الشيخ سيديا رحمه الله تعالى:

حِجَابُ عَمَاها عَن شهودِ صِفاتِها ....... به حُجِبَتْ عن مشهدِ الأحَدِيَّةِ

صَحَتْ مِن سماءِ الوارداتِ سماؤُها...... بِعَصْفِ رِيَاحِ الهاجِساتِ الرَّدِيَّةِ

سألْتُكَ يا اَللهُ ذَا الْجُودِ والْغِنَى.......بِوَارِثِ خَيْرِ الْخَلْقِ مُشْكِي الشَّكِيَّةِ

رَبِيعِ أجَادِيبِ الْقُلُوبِ وَغَيْثِهَا ........ وَمُنبِتِ أزْهَارِ الْمَعَانِي الْبَدِيعَةِ

لِتَشْرَحَ لِي صَدْرِي وتَكْشِفَ كُرْبَتِي ......... بِتَيْسِيرِ أمْرِي وانقِيَادِ مَطِيَّتِي

1 – مقدمة ورقتي في ملتقى "بناء صرح الروح في عصر المادة" الذي نظمه التجمع الثقافي الإسلامي في قصر المؤتمرات بمدينة نواكشوط 11 – 01 - 2014، وكان عنوانها التجربة الروحية عند مدرسة أهل الشيخ سيديا.

 

محمد المهدي ولد محمد البشير

 

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 941
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2528001

جميع الحقوق محفوظة 2017 © - لساوث مول ™