- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
رسالة الى رئيس موريتانياأصلي عليك..في ذكرى المولدأصلي عليك..في ذكرى المولد

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 12
الأعضاء 0+ الزوار 12
زيارات اليوم
19
زيارات الأمس
77
عدد الأعضاء 200

أكبر تواجد كان بتاريخ
16-07-16 (12:28)
2289894 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5402
القراءات 1074883
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : شؤون سياسية
سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟


سؤال اللحظة: موريتانيا الى أين تسير؟       

 

          
الدكتور/ ديدي ولد السالك رئيس المركز المغاربي للدراسات

ولدت موريتانيا كما هو معروف ولادة غير طبيعية ، مما جعلها تولد بعيوب خلقية , وتلك العيوب الخلقية مع الزمن تحولت الى مشاكل بنيوية ، منها عدم شعور النخبة الموريتانية بصيغة الدولة التي تريد ، والقطيعة شبه المستمرة بين السلطة الحاكمة وثقافة البلد ، وغياب رؤية إستراتيجية أي انعدام التفكير في المستقبل وفي طريقة إدارة الدولة .. ماجعلها دائما تدار من خارج حدودها ، وقرارها معلق بالسياسات الفرنسية الإقليمية والدولية .

وبدل ان تتخلص من بعض هذه المشاكل راكمت مشاكل اضافية اصبحت مع الزمن أزمات خانقة منعكسة في ازمة التعليم .. ازمة الهوية الثقافية والسياسية.. مما جعل البلد بعد خمس عقود يدور في حلقة مفرغة ويدار بتخبط وارتجالية .

اليوم البلد يواجه خمس تحديات رئيسية كل تحدي كفيل بالقضاء عليه ، والتحديات هي :

أولا : التحدي الأمني

التحدي الأمني بعضه مرتبط بفواعل داخلية تغذيه كالفقر والبطالة والهشاشة الاجتماعية ، وبعضها مرتبط بفشل الدولة الوطنية في منطقة الساحل عموما والأزمات التي تواجهها .

ثانيا : تحدي الهجرة

الهجرة في موريتانيا ليست هجرة سرية كما في كل العالم وإنما هجرة علنية ،وخطرها يكمن في أنها غير مراقبة أمنيا ، ولاتوجد سياسة ولا رؤية استراتيجية لمواجهتها . ومما يعقد الأمر أكثر أن موريتانيا بوابة لإفريقيا جنوب الصحراء , وبوابة لمنطقة الساحل على الأطلسي ، وبوابة لدول غرب إفريقيا لقربها من ضفة المتوسط مما جعلها بلد عبور وبلد استيطان .

والهجرة ليست مجرد بشر يتحرك فقط ، وإنما تحدي يفاقم الوضع الاجتماعي والوضع الامني والوضع الاقتصادي ، والاخطر من كل هذا انه يهدد هوية البلد ويمزق نسيجه المجتمعي .

ثالثا : تحدي التفاوت الطبقي

ملف التفاوت الطبقي كان يمكن معالجته والتخلص منه عبر سياسات للتعليم تساعد علي الاندماج في الترقي الاجتماعي ، وتطور البلد اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا ، الامر الذي لو حصل لساهم في التخلص من آثار ومخلفات التفاوت الاجتماعي .

لكن فشل السياسات العمومية وغياب رؤية استراتيجة لمعالجة هذا الملف جعله يتفاقم ، وتظهر بعض تجلياته في شكل خطاب تحريضي يهدد النسيج الاجتماعي وتماسك مكونات المجتمع ، وبرز اليوم في شكل خطابات فئوية وشرائحية من أبرزها خطاب حراك المعلمين وخطاب حركة ايرا ..

والخطر في هذا الخطاب ليس في انه يطرح مشاكل إجتماعية حقيقية ويدعو لنبذ مخلفات العبودية والاقصاء الإجتماعي ، وهذا حق كل مواطن في أن يدعوا الى تجاوز مخلفات ممارسة الماضي سواء تعلق بممارسة الرق ، او أي ممارسات اقصائية ، لكن الخطر في الخطاب انه يحمل نبرة تحريضية مما يجعله تهديد حقيقي لحاضر ومستقبل البلد .

والذي يحل هذه المشاكل ليس الحل التحريضي وانما الخطاب التصالحي وتقديم سياسيات بديلة لمعالجة هذه المخلفات والنهوض بأوضاع البلد , لأن حل هكذا قضايا متعددة الأبعاد لايتأتي الا من خلال النهوض وازدهار موريتانيا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا .

رابعا : عدم الاستقرار السياسي

من المعروف أن موريتانيا دخلت دورة من عدم الاستقرار السياسي منذ الانقلاب العسكري 1978 ودورة عدم الاستقرار هذه قد طالت كثيرا مما حرم نخب البلد من التفرغ للتفكير في وضع سياسيات مناسبة لتحقيق أهداف التنمية ، فمخاطر عدم الاستقرار السياسي لاتنحصر فقط في عدم استمرار الجهاز الحكومي والاداري ، وانما تفتح المجال للتدخل الخارجي وتستنزف موارد البلد في سياسيات ارتجالية الهدف منها تشريع الحاكم بعيدا عن خدمة المصالح العليا للبلد ، كما انها تشغل النخب في معارك جانبية لاتخدم بالضرورة المصلحة العامة وتلجمها عن التفكير في الطرق والبدائل المناسبة لمواجهة تحديات التنمية والتفكير بشكل سليم في المستقبل .

خامسا : أزمة القيم

ازمة القيم تجعل المجتمع في حالة ضياع وتيه لضياع مرجعياته ، وعدم تحديد الأهداف لأن غياب المرجعيات وعدم تحديد الأهداف تجعل المجتمع في حالة سيوله وغير قادر علي الانتظام في البني والمؤسسات السياسية والاقتصادية والمدنية والاجتماعية التي تضمن خروج الانسان من البني التقليدية الى بني حديثة تعمد العلاقات فيها علي روابط وظيفية بعيدا عن الروابط العضوية التقليدية .

 

كل هذه العوامل مجتمعة مضاف إليها الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الخانقة تجعل حاضر ومستقبل البلد في حالة لايقينية ، ولمواجهة كل هذه الاوضاع ليس هناك خيار سوى العمل علي خلق توافق سياسي حول المرجعيات الأساسية لضمان انتقال ديمقراطي حقيقي ، وجعل النخب السياسية والمدنية والثقافية تتفرغ لهموم التنمية من أجل ضمان المستقبل .

 

إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 921
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2528012

جميع الحقوق محفوظة 2017 © - لساوث مول ™