- التحليل الاقتصادي لتطبيق التورق في المصرفية الإسلامية- سؤال اللحظة : موريتانيا إلى أين تسير؟- دعوة للتضامن مع ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز
الإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم أصلي عليك..في ذكرى المولدالإعلان في موريتانيا عن حزب فضول باسم

القائمة الرئيسية


هذه اللحظة

المتواجدون حالياً 18
الأعضاء 0+ الزوار 18
زيارات اليوم
153
زيارات الأمس
118
عدد الأعضاء 200

أكبر تواجد كان بتاريخ
08-07-18 (04:46)
2804451 زائر


اتصل بنا


بريد الموقع

للتواصل مع الموقع فقد تم تخصيص بريد خاص بالموقع .

info@manarebat.com


أهداف الموقع

عرض أهداف الموقع


إحصائيات

الأقسام 20
الأخبار المحلية 0
صوت المواطن 0
المقالات 5402
القراءات 1193250
الردود 4


سجل الزوار


ابحث في الموقع

البحث في القسم
البحث في المقال


القائمة البريدية

اشتراك
انسحاب


شكل الموقع


القسم : التصوف والرقائق وآداب الاسلام
مراتب الأمة المحمدية في منظور الصوفية


مراتب الأمة المحمدية في منظور الصوفية

ولايه الله تعالى هى جوهر التصوف ومقصده الاسمى الذى هو غايه السير والسلوك الى ملك الملوك . ومن ثم كان المنكرون على التصوف منكرين على الولايه والاولياء ؛ لوحده الحقيقه فيهما. ومن ثم فقد اعربت تعاريف التصوف والولايه عن وحده الجوهر والمضمون فى حقيقتيها فقد عرف الامام الجنيد قدس الله سره التصوف بقوله( هو ان يميتك الحق عنك ويجييك به).(1)
وجاء تعريف الولايه فى تعريفات الشريف الجرجانى بانها ( هى قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه)(2) فمدلول قول الامام الجنيد فى تعريف التصوف ( ان يميتك الحق عنك) هو نفس مدلول قول الجرجانى (عند الفناء عن نفسه) فى تعريف الولايه ، كما ان مدلول قول الامام الجنيد( ويحييك به) فى تعريف التصوف هو نفسه مضمون قول الشريف ( قيام العبد بالحق) فى تعريف الولايه ، فانطبق حد التصوف على حد الولايه واتحد المسمى فيهما. ومن ثم كان المعترض على حقيقه التصوف معترضا على حقيقه الولايه الثابته بالقران والسنه وكان مستوجبا لحرب الله تبارك وتعالى كما جاء فى الحديث القدسى الصحيح من عادى لى وليا فقد اذنته بالحرب . ونبدا ببيان تعريف الولايه وتوضيح حقيقتها الشرعيه اصطلاحا وفى بيان الكتاب والسنه الشريفين . ثم نتعرف على انواعها ومراتبها ومنهاجها . فالولايه فى اللغه ماخوذه من الولى وهو القرب ، وهى بمدلولها الفقهى قرابه حكميه حاصله من الموالاه او العتق. وفى الاصطلاح الصوفى هى - كما قال صاحب التعريفات - ( قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه ) .(3) وعرفها الامام الربانى مجدد الالف الثانى سيدى احمد الفاروقى السرهندى رضي الله عنهبقوله ( فان الولايه عباره عن قرب الهى - جل سلطانه - يكرم به اولياءه بعد نسيان السوى) .(4)
اما تعريف الولى - كما جاء فى مصادر علم العقيده - فقد عرفه العلامه عبد السلام اللقانى فى شرحه على جوهره التوحيد بقوله ( وهو العارف بالله تعالى وبصفاته حسب الامكان ، المواظب على الطاعات ، المجتنب للمعاصى ، المعرض عن الانهماك فى اللذات والشهوات المباحه ) .(5)
وحكى الامام القشيرى عن العارف ابى على الجوزجانى انه قال فى تعريف الولى : ( الولى هو الفانى فى حاله، الباقى فى مشاهده الحق سبحانه ، تولى الله سياسته فتوالت عليه انوار التولى ، لم يكن له عن نفسه اخبار ولا مع غير الله قرار ) .(6) وسياتى مزيد بيان وتعريف للولى بمعنيين اخرين . والاولياء - بالمعنى الخاص فى التعريف القرانى - هم المؤمنون المتقون ؛ كما جاء فى ايه دستور الولايه فى القران العظيم حيث قال تعالى أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.(7)
فقد صرحت الايه الشريفه بان الاولياء هم الجامعون بين الايمان بكل ما جاء من عند الله تعالى - والتقوى حيث يتقون انفسهم عما يحق وقايتها عنه من الافعال والتروك وقايه دائمه حسبما يفيدهالجمع بين صيغتى الماضى والمساقبل فى قوله تعالى ( وكانوا يتقون ) فهم المفيد انهم هم الذين جمعوا بين الايمان والتقوى المفضيين الى كل خير ، المنجيين من كل شر. فالمراد بالتقوى : الجامعه لما تحتها من التوقى عن الشرك - التى يفيدها الايمان ايضا - والتوقى من كل ما يؤثم - اى يوقع فى الاثم - من فعل او ترك . اى تنزه الانسان عن كل ما يشغل سره عن الحق تعالى والتبتل اليه بالكليه ، وهى المرتبه المامور بها فى قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ.
(8) وهى التى يحصل بها الشهود والحضور بالقرب الذى يدور عليه اسم الولايه هو التقوى.(9)
فكل من كان تقيا كان لله وليا . وقد ورد فى السنه ايضا تعريف الاولياء فيما رواه النسائى والبزار وابن ابى شيبه عن الامام ابن عباس انه قال : سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم من هم اولياء الله ؟ قال هم الذين اذا رءوا ذكر الله .(10) وقال فى روايه اخرى هم الذين يذكر الله عند رؤيتهم.(11)
كما جاء فى تعريف النبى بالاولياء ما رواه ابو داود فى سننه - وروى النسائى نحوه عن ابى هريره ، وله طرق كثيره : عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلمان من عباد الله عبادا ما هم بانبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء يوم القيامه لمكانتهم من الله تعالى. قيل من هم يا رسول الله لعلنا نحبهم؟ قال هم قوم تحابوا فى الله تعالى على غير ارحام بينهم ولا اموال يتعاطونها فوالله ان وجوههم لنور وانهم لعلى منابر من نور لا يخافون اذا خاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس .، ثم قرأ -الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون- .(12) وعلى هذا : يكون تعريف الاولياء بانهم المتحابون فى الله عز و جل هو كما قال شيخ الاسلام العروسى فى حاشيته على شرح الرساله القشيريه ( تعريف ينعت التخصيص لا مطلقا ) .(13) ثم لقد ورد فى التعريف الاولياء اقوال نفسيه ماثوره عن كبار السلف وكمل العارفين ، فقد روى عن سيدنا على بن ابى طالب كرم الله وجههانه قال ( اولياء الله قوم صفر الوجوه من السهر ، عمش العيون من العبر ، خمص البطون من الجوع ، يبس الشفاه من الذوى - اى الذبول ) .(14)
وهذا ايضا من قبيل نعت التخصيص وليس تعريفا بالحد . وقال بعض العارفين الاولياء : ( هم الذين تولى الله هدايتهم بالبرهان وتولوا القيام بحق عبوديه الله تعالى والدعوه اليه ).(15)
اما انواع الولايه : فقد ذكر العارفين ان للولايه انواعا ثلاثه :
فالنوع الاول هو الولايه العامه وهى ولايه الايمان ، اى التصديق بما جاء به النبى صلى الله تعالى عليه و سلم فجميع المؤمنين لهم حظ معين من هذا النوع ودليله فى القران الكريم قوله تعالى وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ.(16)
والنوع الثانى : هو ولايه القيان بالمامورات واجتناب المنهيات ، وهى لا تكون الا بعد تحقق الولايه العامه الاولى ، فهى الولايه الوسطى التى بين العامه والخاصه والتى ينضم فيها الى الايمان التقوى بمرتبتها الوسطى وهى امتثال الاوامر الالهيه واجتناب النواهى .
واما النوع الثالث : فهو الولايه الخاصه - وهى التى ينصرف اليها اطلاق لفظ الولايه فى الاصطلاح - انها تعنى ولايه محبه الله تعالى للعبد وحفظه له ويطلق عليها (ولايه الكرامه) كما صرح به شيخ الاسلام العروسى فى حاشيته على شرح الرساله القشيريه.(17)وسياتى مزيد بيان لها فى التعرف على مراتب الولى .
ويرى العارف الربانى سيدى محمد ابو المواهب الشاذلى قدس الله سرهان حقيقه الولايه العامه هى التى يتولى بها العبد رعايه حقوق الله سبحانه وتعالى . صفه جامعه بما يحبه الرب ويرضاه ، مانعه لما يسخطه وياباه ، وان قانون الولايه العامه فى القران الكريم قوله تعالى :َلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ .الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ.(18)
كما يرى ان حقيقه الولايه الخاصه ( التى يتولى بها الحق سبحانه وليه خصوص عنايه ورعايه ازليه ، وسبق محبه تظهر عليه فى الابديه ).(19) وان قانون الولايه الخاصه فى القران العظيم قوله تعالى (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ).(20)
وهذا التصنيف يتفق مع تقرير صاحب( الرساله القشيريه ) وشارحها الامام زكريا الانصارى الذى قال : مبينا لمعانى الولى وانواعه :( ثم الولى له معنيان احدهما): انه فعيل بمعنى مفعول؛ وهو من يتولى اللهم سبحانه امره؛ قال الله سبحانه وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ.(21) فلا يكله الى نفسه لحظه ، بل يتولى الحق سبحانه رعايته ، والثانى انه :( فعيل مبالغه من الفاعل ؛ وهو الذى يتولى عباده الله وطاعته فعبادته تجرى على التوالى من غير ان يتخلللها عصيان) فالولى بهذا المعنى هو الذى توالت طاعاته لربه وارتفعت فى درجات قربه ، وهو ما تضمنه قوله فى الخبر السابق وما تقرب الى عبدى بشىء .(22)الى اخره،
وبالمعنى الاول : هو الذى توالت عليه النعم من ربه ، والحفظ له فى قلبه وجوارحه من الزلات ، وهو ما تضمنه قوله فى الخبر ( فاذا احببته كنت سمعه...) الى اخره ، فهو حينئذ يحفظه فى قلبه وجوارحه من سمعه وبصره ويده ورجله وغيرها ، فيصح وصف العبد بالولى بهذين المعنيين ، فيكون وليا بمعنى توالى طاعاته لربه ، ووليا بمعنى (توالى فضل ربه عليه كما تقرر، ( وكلا الوصفين) اى المعنيين (واجب) تحققه (حتى يكون الولى ) عندنا (وليا) ...(23)
هذا ومن الاهميه بمكان : ان ننوه الى ضروره التعرف على انواع الولايه التى ذكرتها بشواهدها النقليه لان الجهل بها يؤدى الى خلط وليس فى المفاهيم ومغالطات فى تقد التصرف والولايه ، ومن امثله ذلك قول بعض خصماء التصوف انه ليس لله خواص اختصهم بالولايه لان الولايه عامه للمؤمنين جميعهم بدليل قوله تعالى :اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا فكل المؤمنين اولياء وليس لاحد ان يختص طائفه من المؤمنين - كالسيد البدوى والقطب الدسوقى مثلا - بانهم اولياء دون عامه المسلمين !! ومن ثم ابتدع بعضهم القول بان من صفات الولايه ( العموميه) !! فنقول :: هذا منطق خاطىء مبنى على الجهل بانواع الولايه وان هناك ولايه عامه للمؤمنين وهناك فوقها ولايه خاصه وهى ولايه المتقين والمحبوبين للرحمن جل سلطانه ، ولذلك جاء فى القران الكريم :وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ .(24)
وجاء ايضا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ .(25)
وهما ولايتان بينهما تفاوت كبير ، والولايه الخاصه بالمتقين هى ( المقصوده عند اطلاق لفظ الولايه او لفظ الاولياء ).
منهج الولايه : واذا كان القران العزيز قد اجمل بيان منهج الولايه لله تعالى فى قوله سبحانه :الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ فان السنه النبويه الشريفه الصحيحه قد فصلت معالم هذا المنهج فى الحديث الشريف الذى رواه البخارى عن سيدنا ابى هريره رضي الله عنه عن النبى صلى الله تعالى عليه و سلمانه قال : ان الله تعالى قال : من عادى لى وليا فقد اذنته بالحرب ، وما تقرب الى عبدى بشىء احب الى مما افترضته عليه ، وما يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى احبه ، فاذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به ، وبصره الذى يبصر به ، ويده التى يبطش بها ، ورجله التى يمشى بها ، وان سالنى لاعطينه وان استعاذنى لاعيذته ، وما ترددت عن شىء انا فاعله ترددى عن نفس المؤمن ، هو يكره الموت وانا اكره مساءته.(26) فهذا الحديث الشريف قد صدر بالانذار الالهى بالحرب على من عادى الاولياء بالانكار عليهم او جحد ولايتهم او رميهم واتباعهم بالشرك او بالطعن فى طرقهم ومعارفهم ، ثم ان هذا الحديث الصحيح يبين منهج الولايه لله تعالى بانه يتمثل فيما يلى :
اولا: التقرب الى الله تعالى باداء الفرائض وامتثال اوامر الله تعالى واجتناب نواهيه .
ثانيا: النحبب الى الله تعالى بالاكثار من النوافل حتى ينال محبه الله تعالى .
ثالثا: توالى واستمرار الطاعه لله تعالى من غير تخلل عصيان باسباغ رداء الحفظ الالهى من الزلات ،وهو ما تضمنه قوله سبحانه :فاذا احببته كنت سمعه الى اخرخ فهو حينئذ يحفظه فى قلبه وجوارحه من سمعه وبصره ويده ورجله وغيرها . ومن ثم قال علماء الصوفيه ( من شروط الولى ان يكون محفوظا كما ان من شروط النبى ان يكون معصوما ).(27)
رابعا: الترقى فى مدارج السلوك الى ملك الملوك بدوام التقرب الى الله تعالى حتى ينال غايه القرب ، والتمكين ، وذلك ما تضمنه قوله سبحانه فى الحديث الشريف وما تقرب الى عبدى بشىء... وقوله ولا يزال عبدى يتقرب الى .
خامسا: التحقق بمقام المحبه الالهيه ثم المحبوبيه التى يفيدها قوله فاذا احببته... .
سادسا: التحقق بمقام الفناء فى الله تعالى ثم بمقام البقاء بالله تعالى وذلك ما يفيده قوله تعالى : كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذين يبصر به الى اخره ، فان الولى اذا فنى عن نفسه وعن اوصافه بقى بربه وبتجليات اسمائه وصفاته . هذا ولابد للتحقق بهذه المقامات العليه من سلوك الطريق الى الله تعالى على يد الشيخ مرشد عارف بالله لياخذ بيده ويرشده الى قطع عقبات النفس حتى تتحقق تزكيتها ويرقى الى مقامات القلب والروح والسر والخفى والاخفى ويعرفه بالله عز و جل كما قال سبحانه الرَّحْمَـنُ فَاسْـأَلْ بِـهِ خَبِيـراً.(28) واذا ما تطرقنا بالبحث الى معرفه حظوظ الاولياء ومنشئها من اسماء الله تعالى فاننا نجد سلطان العارفين سيدى ابا يزيد البسطامى قدس الله سره يقول : ( حظوظ الاولياء مع تباينها : من اربعه اسماء - اى تنشا من الاشتغال بمعانيها ومظاهرها - وقيام كل فريق منهم باسم منها ، وهو : الاول والاخر والظاهر والباطن . فمن فنىعنها بعد ملابستها فهو الكامل التام ، فمن كان حظه من اسمه (الظاهر) لاحظ عجائب قدرته ، ومن كان حظه من اسمه (الباطن) لاحظ ما جرى فى السرائر من انواره . ومن كان حظه من اسمه (الاول) كان شغله بما سبق ، ومن كان حظه من اسمه (الاخر) كان مرتبطا بما يستقبله ، وكل كوشف على قدر طاقته الا من تولاه الحق سبحانه ببره وقام عنه بنفسه ).(29)
وقد علق الامام القشيرى على قول سيدى ابى يزيد هذا بقوله ( وهذا الذى قاله ابويزيد يشير الى ان الخواص من عباده ارتقوا عن هذه الاقسام ، فلا العواقب هم فى ذكرها ، ولا السوابق هم فى فكرها ولا الطوارق هم فى اسره(30)
وكذا : اصحاب الحقائق يكونون محوا عن نعوت الخلائق كما قال تعالى(وتحسبهم ايقاظا وهم رقود).(31)
واذا ما اردنا التعرف على قبس مكانه الاولياء بالنظر والتدبر لايات القران الحكيم فاننا نجد الحق تعالى يقول فى بيان مراتب الشهداء وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ.(32) فنجد ان الحق تعالى اعطى لشهداء سبع مراتب فى هاتين الايتين الكريمتين وهى :
1- انهم احياء
2- وانهم عند ربهم
3- وانهم يرزقون
4- وانهم فرحون بما اتاهم الله من فضله
5- وانهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم
6- وانهم لا خوف عليهم
7- وانهم لا يحزنون . فقمه مراتبهم انهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وفى المقابل نجد ان الحق تعالى اعطى للاولياء فى اول مراتبهم قمه مراتب الشهداء فقال تعالى أَلا إِنَّ أَوْلِيَـاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِـمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنـُونَ ومن ثم قال العارفون ان سماء الشهيد ارض للولى وسماء الولى ارض النبى وسماء الرسـول ارض لسيد المرسليـن سيـدنا محمد صلى الله تعالى عليه و سلم (33) فاذا كان القران قد نهانا ان نحسب الشهداء امواتا وافادنا ان سماء الشهداء هى ارض الاولياء من باب اولى هم الاحياء بعد مماتهم بمنطق القران العظيم . والله تعالى اعلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :-
(1) انظر الرساله القشيريه بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود ود. محمود بن الشريف 2/551 .
(2) انظر التعريفات للجرجانى ص 227 ط / الحلبى .
(3) انظر التعريفات للجرجانى ص 227 ط / الجلبى .
(4) انظر المكتوبات الربانيه للامام احمد الفاروقى السر هندى 3/53 ط طار الكتب الهلميه سنه 1424 هجريه . (5) انظر شرح الشيخ عبد السلام على الجوهره ص 130 ط مكتبه القاهره .
(6) انظر الرساله القشيريه بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود و د. محمود الشريف 2/523 .
(7) سوره يونس / 62-64 .
(8) سوره ال عمران / 102 .
(9) انظر نتائج الافكار القدسيه فى بيان معانى شرح الرساله القشيريه لشيخ الاسلام مصطفى العروسى 3/208 نشر الدروبى .
(10) ، (11) انظر تفسير ابن كثير 4/214 وانظر (الاعلام بان التصوف من شريعه الاسلام) للحافظ عبد الله بن الصديق اعمار ص / 64 ط دار لوران بالاسكندريه .
(12)انظر تخريج الحديث فى المصدر الاخير ص 63 وتفسير ابن كثير 4/214وتفسيرالقرطبى 8/330 دار الحديث .
(13) انظر تخريج الافكار القدسيه للشيخ مصطفى العمروسى 3/210 ط الدروبى .
(14) انظر تفسير القرطبى 8/330 .
(15) انظر نتائج الافكار القدسيه للشيخ العروسى 3/209 .
(16) سوره ال عمران /68 .
(17) انظر نتائج الافكار القدسيه 3/ 208 - 209 .
(18) سوره يونس / 62/63 .
(19) سوره البقره : صدر الايه الكريمه /257 .
(20) انظر قوانين حكم الاشراق الى كافه الصوفيه بجميع الافاق لسيدى محمد ابى المواهب الشاذلى ص 62 -65 نشر مكتبه الكليات الازهريه .
(21) سوره الاعراف / 196 .
(22) جزء من حديث صحيح رواه البخارى وسياتى نصه فى بيان منهج الولايه .
(23) انظر شرح الامام زكريا الانصارى على الرساله القشيريه مع حاشيه العروسى 3/210 .
(24) سوره ال عمران / 68 .
(25) سوره الجاثيه / 19 .
(26) انظر صحيح البخارى كتاب الرقاق ( الحديث 5791 ) 10 / 164 ط المجلس الاعلى للشئون الاسلاميه .
(27) انظر شرح الرساله القشيريه للامام زكريا الانصارى مع نتائج الافكار القدسيه 3/211 .
(28) سوره الفرقان / 59 .
(29) انظر الرساله القشيريه بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود و د. محمود الشريف 2/523 .
(30) سوره الكهف / 18 .
(31) انظر الرساله القشيريه 2/ 523 .
(32) سوره ال عمران / 169-170 .
(33) تلقيت هذه التقرير العلمى شفاها من محاضره علميه لاستاذنا الدكتور محمد بن فتح الله بدران استاذ مقارنه الاديان .

المصدر: مجلة التصوف الاسلامي
التصوف الاسلامي
إحصائيات وخيارات :
عدد الزيارات : 56690
عدد الردود : 0
إضافة تعليق
أرسل لصديق
طباعة
أخي الزائر لا يمكنك إضافة تعليق ألا بعد أن تقوم بالتسجيل في الموقع
جميع الردود التي يكتبها أصحابها في الموقع تعبّر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر الموقع وإدارته .
التعليقات على المقال :

لاتوجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن ..

عدد الزيارات : 2823796

جميع الحقوق محفوظة 2018 © - لساوث مول ™